الميرزا أبو الفضل الزاهد
50
رسالة الضرر وما فيه من الخبر وماله من الاثر
في صورة علم الخصم بأنه إذا لم يحضر يحكم عليه لأنه يكون ادخل الضرر على نفسه ولو ذكر المدعى ان له بينة غائبة خيره الحاكم بين الصبر واحلاف الغريم وليس له ملازمته ولا مطالبته بالكفيل وقيل يطالب بالكفيل لقاعدة الضرر والضرار فإنه قد يهرب والالزام بالكفيل وان كان ضررا الا ان على الحاكم ملاحظة أقل الضررين وهو الالزام بالكفيل . في صورة سكوت المدعى عليه - قيل لا يحبس لان الحبس ضرر على المدعى وللمشهود عليه ان يمتنع من التسليم للمالك أو وكيله حتى يشهد القابض له على ذلك لقاعدة لا ضرر ولا ضرار . يجوز استيجار القاسم لواحد من الشركاء إذا كان عدم القسمة ضررا على ذلك الواحد بدون رضاء الشركاء . لو استأجروا جميعا قساما ولم يعينوا ما يعطيه كل واحد قيل يكون الأجرة بالحصص فان التساوي ربما يوجب ضررا على السهم الأقل لو كان نصيبه أقل مما وجب عليه من الأجرة . قد مر في كتاب الشركة ان الاجبار على القسمة مشروط بعدم تضرر الممتنع ، إذا كانت السهام متفاوتة تلزم القرعة باسم الشركاء لئلا يتضرر صاحب الأكثر بتفرق نصيبه فان التفريق ضرر على صاحب الأكثر الا ان يرضى بالتفرق . لو كان لدار علو وسفل فطلب أحد الشريكين قسمتها بحيث يكون لكل واحد منهما نصيب من العلو والسفل بموجب التعديل جازوا جبر الممتنع مع فرض انتفاء الضرر - لو كان بينهما ارض وزرع فطلب أحدهما قسمة الأرض وجب وأجبر الممتنع قال الشارح مع عدم الضرر .